Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ١٨٥

[باب الآنية]

هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام الآنية وثياب الكفار وأجزأء الميتة.

ووجه مناسبة ذكر أحكام الآنية عقب باب المياه: كون الماء لا يقوم إلا بآنية.

و (الآنية: الأوعية) جمع اناء ووعاء وسقاء وأسقية، وجمع الآنية أوانى.

والأصل أآني أبدلت الهمزة الثانية واواً كراهة اجتماع همزتين كآدم وأوادم.

(ويحرم اتخاذها واستعمالها) أي الآنية (من ذهب وفضة).

قال في " الإنصاف ": وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم. ثم قال: وعنه: يجوز اتخاذها، وذكرها بعض الأصحاب وجها في المذهب.

واتخاذها هو جعل الذهب والفضة على هيئة الآنية؛ لأن ما حرم استعماله مطلقاً حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال؛ كالملاهي.

والدليل على تحريم استعماله ما روى حذيفة أن النبي ﷺ قال: " لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها. فانها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة " (١) .

وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ: " الذي يشرب في آنية الذهب والفضة انما يجرحر في بطنه نار جهنم " (٢) . متفق عليهما.