شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
قال مالك: " ظننت أنه قال: في أول يوم منهما، ثم يرمون يوم النفر " (١) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
(فإن غربت) الشمس (وهم) أى: السقاة والرعاة (٢) (بها) أى: بمنى
(لزم الرعاة فقط المبيت) بمنى دون أهل السقاية؛ لأن الرعاة (٣) إنما رعيهم بالنهار فإذا غربت الشمس انقضى وقت الرعي (٤) .
وأما أهل السقاية فيسقون بالليل. وصار الرعاء كالمريض الذي يسقط عنه حضور الجمعة لمرضه. فإذا حضرها تعينت عليه.
قال في " شرح المقنع ": وأهل الأعذار من غير الرعاء كالمرضى ومن له
مال يخاف ضياعه ونحوهم؛ كالرعاء في ترك البيتوتة؛ لأن النبي ﷺ رخص لهؤلاء تنبيها على غيرهم. فوجب إلحاقهم بهم؛ لوجود المعنى فيهم. انتهى-. (ويخطب الإمام) في (ثانى أيام التشريق خطبة، يُعلمهم) فيها (حكم التعجيل والتأخير، و) حكم (توديعهم)؛ لما روي عن رجلين من بني بكر قالا: " رأينا رسول الله ﷺ يخطب بين أواسط أيام التشريق ونحن عند راحلته " (٥) رواه أبو دا ود.
ولأن بالناس حاجة إلى أن يعلمهم كيف يتعجلون وكيف يودعون.
(ولغير الإمام المقيم للمناسك التعجل فيه) أى: في اليوم الثانى من أيام التشريق بعد الزوال وقبل غروب الشمس؛ لقول الله ﷾: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ)] البقرة: ٢٠٣].
قال عطاء: هي للناس عامة يعني: أهل مكة وغيرهم.