Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحج

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٢١٢

وما احتجوا به من الآية والخبر قال منطوق فيهما ليس بركن في الحج إجماعاً. فإنه لو بات بجَمْع ولم يذكر اسم (١) الله ﷾ ولم يشهد الصلاة صح حجه. فما هو من ضرورة ذلك أولى.

ولأن المبيت ليس من ضرورة ذكر الله ﷾ وكذلك شهود صلاة الفجر. فإنه لو أفاض من عرفة في آخر ليلة النحر أمكنه ذلك. فيتعين حمل ذلك على الأىجاب أو الفضيلة (٢) والاستحباب.

(وله) أى: للحاج (الدفع) من مزدلفة (قبل الإمام وبعد نصف الليل)؛

لما ورد من الرخصة في ذلك.

فروى ابن عباس قال: " كنت فيمن قدّم النبي ﷺ في ضعفة أهله من مزدلفة

إلى منى " (٣) . متفق عليه.

وعن عائشة قالت: " أرسل رسول الله ﷺ بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة

قبل الفجر ثم مضت فأفاضت " (٤) . رواه ابو داود.

(وفيه) أى: في الدفع من مزدلفة (قبله) أى: قبل نصف الليل (على غير

رُعاة و) غير (سُقاة: دم). سواء كان عالماً بالحكم أو جاهلاً، وسواء كان عامداً أو ناسياً؛ لأنه ترك نُسكاً واجباً. والنسيان إنما يؤثر في جعل الموجود كالمعدوم. لا في جعل المعدوم كالموجود.

وإنما لم يجب على (٥) الرعاة والسقاة دم؛ " لأن النبي ﷺ رخص للرعاة في