شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
قال في " شرح المقنع ": ولا نعلم فيه خلافاً.
ومن كان معه هدي فإنه يدخل الحج على العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً. نص عليه؛ لما روت حفصة: " أنها قالت: يا رسول الله لِلَّهِ ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال (١) : إنى لبَّدت رأسي، وقلّدت هدي. فلا أحل حتى أنحر " (٢) . متفق عليه.
وهذا التفصيل المذكور في المتمتع.
وأما المعتمر غير المتمتع فإنه يحل. سواء كان معه هدي أو لم يكن، وسواء كان في أشهر الحج أو غيرها؛ " لأن النبي ﷺ اعتمر ثلاث عمر سوى عمرته التي مع حجته، بعضهن في ذي القعدة " (٣) .
وقيل: كلهن، وكان يحل منها.
ومتى كان معه هدي نحره عند المروة، وحيث نحره من الحرم جاز؛ لأن النبي ﷺ قال: " كل فجاج مكة طريق ومنحر" (٤) . رواه أبو داود.
ومن ترك التقصير أو الحلق في عمرته ووطئ قبله فعليه دم على الأصح، وعمرته صحيحة؛ لما روي عن ابن عباس: " أنه سئل عن امرأة معتمرة وقع بها زوجها قبل أن يقصر. قال: من ترك من مناسكه شيئاً أو نسيه فليهريق (٥) دماً. قيل: أنها موسرة قال: فلتنحر ناقة ".
ولأن التقصير ليس بركن. فلا يفسد النسك بتركه، ولا بالوطء قبله؛ كالرمي في الحج.