شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ويستقبل القبلة (فيقول كما قال على الصفا) من التكبير والتهليل والدعاء. (ويجب استيعاب ما بينهما) أي: ما بين الصفا والمروة، (فيلصق عقبه بأصلهما) أي: أصل الصفا والمروة. فمن ترك مما بينهما شيئاً ولو دون ذراع لم يجزئه سعيه.
(ثم ينزل) من المروة (فيمشي في موضع مشيه، ويسعى في موضع سعيه
إلى الصفا.
يفعله) أي: يفعل الساعي ذلك (سبعاً: ذهابه سعية، ورجوعه سعية) يفتتح بالصفا ويختم بالمروة.
(فإن بدأ بالمروة لم يحتسب بذلك الشوط).
ويكثر من الدعاء والذكر فيما بين ذلك.
قال أبو عبدالله: " كان ابن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة قال: رب اغفر وارحم، وتجا وز (١) عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم " (٢) .
وقال النبي ﷺ: " إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة؛ لإقامة ذكر الله ﷿ " (٣) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (ويشترط) للسعي (نيته). قاله في " المذهب " و" المحرر "؛ لأنه عبادة. فاشترط له النية؛ كبقية العبادات.
(و) يشترط له أيضاً (موالاته) على الأصح، قياساً على الطواف. قاله القاضي.
(و) يشترط للسعي أيضاً (كونه بعد طواف ولو) كان الطواف (مسنوناً)؛
لأن النبي ﷺ إنما سعى بعد الطواف وقد قال لنا: " خذوا عني مناسككم " (٤) .