شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
نية الصلاة على جميع أركانها وواجباتها، وهذه من الواجبات وقد شملتها نية
الحج. وهذا بخلاف البدل عن ذلك وهو الهدي فإنه لم تشمله نية (١) الحج.
وكذا ذكره القاضي وغيره: أن نية الحج تشمل أفعاله لا البدل وهو الهدي.
وذكر غير واحد في مسألة النية: أن الحج كالعبادات؛ لتعلقه بأماكن
وأزمان. فيفتقر كل جزء منه إلى نية. إنتهت عبارته في " الفروع ".
(ويجزئ) الطواف (في المسجد من وراء حائل)؛ كالقبة وغيرها.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر
الأصحاب، وقدمه في " الفروع " وغيره؛ لأنه في المسجد.
(لا) إن طاف (خارجه) أي: خارج المسجد فإنه لا يجزئه.
قال في " الأنصاف ": لو طاف حول المسجد لم يجزئه على الصحيح من
المذهب وعليه الأصحاب. انتهى.
لأنه لم يرد به الشرع، ولا يحنث به من حلف لا يطوف بالبيت العتيق.
(أو منكساً) يعني: أنه لا يجزئ طواف من طاف منكساً وهو: أن يجعل
البيت عن يمينه؛ لأنه ﷺ قال: " خذوا عني مناسككم " (٢) . وقد جعل
البيت (٣) في طوافه عن يساره.
ولأن الطواف عبادة متعلقة بالبيت. فكان الترتيب شرطاً لصحتها؛ كالصلاة.
(ونحوه) يعني: أو طاف طوافاً نحو المنكس (٤) ، كما لو طاف متقهقراً فإنه
لايجزئ؛ لماتقدم.
(أو) طاف (على جدار الحجر) بكسر الحاء المهملة يعني: أنه لا يجزئه؛
لأن الله ﷾ يقول: (وليطوفوا بالبيت العتيق) [الحج: ٢٩].