شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[باب: صيد الحرمين]
هذا (باب) حكم (صيد الحرمين) يعني: حرم مكة وحرم المدينة، (و)
حكم (نباتهما) أي: نبات الحرمين.
(وحُكم صيد حرم مكة: حكم صيد الإحرام) فيحرم حتى على المحل إجماعاً.
وسنده خبر ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: " إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض. فهو حرام بحرمه الله إلى يوم القيامة.
وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلى، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار. فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة. ولا يُخْتلى خلاها، ولا يُعضد شوكها، ولا ينفّر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا من عرفها. فقال العباس: يا رسول الله لِلَّهِ إلا الإذخر فإنه لقيّنهم وبيوتهم. قال: إلا الإذخر " (١) .
وفي خبر أبي هريرة (٢) وأبي شريح الخزاعي (٣) : نحوه.
وفي خبر أبي هريرة: " وإنها ساعتي هذه حرام "، وفيه: " لا يختلى
شوكها "، وفيه: " ولا يعضد شجرها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ". متفق عليهن.
القين: الحداد.