شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ووافق الشافعي على ذلك؛ لأنهم أعرف، وقولهم أقرب إلى الصواب. واحتج الموفق وغيره بقوله ﷺ " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " (١) . وبقوله ﷺ: " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " (٢) .
وعند مالك: يستأنف الحكم ولا يكتفى به؛ لقوله ﷾: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥].
واحتج به القاضي لنا. وقال لخصمه: لا يقتضى تكرار الحكم؛ كقوله:
لا تضرب زيداً ومن ضربه فعليه دينار. لا يتكرر الدينار بضرب واحد، كذا مثل القاضي. وقاس المسألة على ما حكم فيه بمثله صحابيان في وقتهما.
(ومنه) أي: ومن قضاء الصحابة: (في النعامة بدنة). روي ذلك عن عمر وعثمان وعلي وزيد وابن عباس ومعاوية (٣) ؛ لأنها تشبهها.
(وفي حمار الوحش) بقرة على الأصح. [روي ذلك عن عمر (٤) . وبه قال الشافعي.
(و) في (بقرة) أي: بقر الوحش بقرة [ (٥) . روي ذلك عن ابن مسعود (٦) . وبه قال الشافعي.