شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: في مكان الهدي والإطعام]
(فصل. وكل هدي أو إطعام يتعلق بحرم أو إحرام، كجزاء صيد، وما وجب لترك واجب أو فوات، أو بفعل محظور في حرم وهدي تمتع وقران ومنذور ونحوها): فهو لمساكين الحرم.
أما كون الهدي والإطعام لمساكين الحرم؛ فلقوله ﷾: (ثم محلها إلى البيت
العتيق) [الحج: ٣٣].
وأما كون جزاء الصيد لهم أيضاً؛ فلقوله ﷾: (هدياً بالغ الكعبة) [المائدة:
٩٥].
وذكر القاضي في قتل الصيد رواية: أنه يفدي حيث قتله؛ كحلق الرأس.
قال في " شرح المقنع ": وهذا يخالف نص الكتاب ومنصوص أحمد.
وأما كون ما وجب لترك واجب أو فوات. . . إلى آخره لهم أيضاً، لأنه
هدي وجب لترك نسك. أشبه دم القران.
وكل ما قلنا أنه يجب لمساكين الحرم فإنه (يلزم ذبحه في الحرم) وفاقاً.
ويجزئه الذبح في جميع الحرم.
قال أحمد: مكة ومنى وأحد.
وقال مالك: لا ينحر في الحج إلا بمنى، ولا في العمرة إلا بمكة.
قال في " الفروع ": [وهو متجه] (١) .
واحتج الأصحاب بما رُوي عن جابر مرفوعاً: " كل فجاج مكة طريق ومنحر " (٢) . رواه أحمد وأبو داود من رواية أسامة بن زيد الليثي، وهو مختلف