Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ١٦٩

ودليله: ما روى ابن عمر قال: " سئل النبي ﷺ عن الماء يكون بالفلاة وما ينوبه من الدواب والسباع. فقال: إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء " (١) .

وفي رواية " لم يحمل الخبث " (٢) . رواه الخمسة والحاكم، وقال: على شرط الشيخين. ولفظه لأحمد.

وسئل ابن معين عنه فقال: إسناده جيد، وصححه الطحاوي.

قال الخطابي: ويكفي شاهد على صحته أن نجوم أهل الحديث صححوه.

و" لأنه ﵇ أمر بإراقة الاناء الذي ولغ فيه الكلب " (٣) ، ولم يعتبر التغيير، والظاهر عدمه. وتحديد الشارع الماء بالقلتين يدل على تنجيس ما دونهما، وإلا لم يكن التحديد مفيداً.

والرواية الثانية: أن الماء لا ينجس إلا بالتغير؛ لما روى أبو سعيد قال: " قيل: يا رسول الله لِلَّهِ أنتوضأ من بئر بضاعة؛ - وهي بئر تلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن- قال: أن الماء طهور لا ينجسه شيء " (٤) . رواه الإمام أحمد وصححه، والترمذي وحسنه، وأبو داود.

لكن الظاهر أن ماءها كان يزيد على القلتين. وقد روي: أن قطر رأسها ستة.