Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الاعتكاف

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٤٥٧

(و) كما تقدم في الحكم (حاجة) أي: حاجة المعتكف (لفصد أو حجامة).

قال في " الفروع ": وكذا فصد وحجامة. فيخرج لحاجة كبيرة، وإلا لم

يجز " كمرض يمكنه احتماله. وذكر ابن عقيل احتمالاً يجوز في إناء وفاقا للشافعي؛ كالمستحاضة وفاقا، ومع أمن تلويثه. والفرق: أنه لا يمكنها التحرز إلا بترك الاعتكاف. انتهى.

(و) كما تقدم في الحكم (عدة وفاة) يعني: أنه إذا مات زوج المعتكفة جاز

لها أن تخرج لتعتد في منزلها، لأن اعتدادها فيه واجب بأصل الشرع. فوجب الخروج له (١) " كبقية الواجبات. يؤكده: ان هذا حق واجب لله ﷿ ولآدمي، وهو: الزوج، ويفوت إذا ترك لا (٢) إلى بدل. فكان أولى من محض حق الله ﷾. (وتتحيض) معتكفة حاضت (بخباء في رحبته) أي: رحبة المسجد استحباباً في الأصح (إن كانت) له رحبة، (وأمكن) تحيضها فيها (بلا ضرر) في ذلك على أحد.

(وإلا) أي: وإن لم يكن للمسجد رحبة، أو كانت له رحبة وحصل ضرر بتحيضها فيها فإنها تتحيض (ببيتها).

أما كونها تخرج من المسجد؛ فلأن الحيض حدث يمنع اللبث في المسجد؛

لقول النبي ﷺ: " لا أحل المسجد لحائض ولا جنب " (٣). رواه أبو داود. وأما كونها تتحيض بخباء برحبته؛ فلما روى المقدام بن شريح عن عائشة قالت: "كن المعتكفات إذا حضن أمر رسول الله ﷺ بإخراجهن من المسجد، وأن يضربن الأخبية في رحبة المسجد حتى يطهرن ". رواه أبو حفص بإسناده. وأما كونها تتحيض في بيتها مع عدم إمكان التحيض في الرحبة وحصول