Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الاعتكاف

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٤٥٠

ولأحمد وأبي داود من حديث جابر بن عبدالله مثله وزاد: " وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف (١) صلاة فيما سواه " (٢) .

قال ابن عبد البر: هو أحسن حديث روي في ذلك.

ولأحمد من] حديث عبدالله بن الزبير مثل [ (٣) حديث أبي هريرة، وزاد:

" وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا " (٤) .

وأما كون مسجد الرسول ﷺ والمسجد الأقصى لم يفرض إتيانهما شرعا بخلاف المسجد الحرام لم يمنع وجوب (٥) الاعتكاف والصلاة فيهما بالنذر " لأن النذر موجب لما لم يكن واجبا بأصل الشرع، وإلحاق غير الثلاثة بها ممتنع لثبوت فضلها على غيرها بالنص.

إذا تقرر هذا: (فمن نذر اعتكافاً أو صلاة في أحدهما) أي: أحد المساجد الثلاثة (لم يجزئه غيره) أي: أن يفعل ما نذره (٦) في غير ما عينه. (إلا) أن يكون ما فعله فيه (أفضل منه) أي: من الذي عينه فيجزئه.

ويدل لذلك ما روى جابر " أن رجلاً قال يوم الفتح: يا رسول الله! إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس. فقال: صلي هاهنا. فسأله فقال: شأنك إذاً " (٧) . رواه احمد وأبو داود.

وروي أيضاً هذا الخبر بإسنادهما عن بعض أصحاب النبي وزاد: فقال النبي ﷺ: " والذي بعث محمداً بالحق لو صليت هاهنا لقضى عنك ذلك كل صلاة في بيت المقدس " (٨) .