Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ١٥٧

(بقليل) أي بما دون قلتين. وقيل: وكثير.

(خلَتْ به امرأة) مكلفه (ولو كافرة). صرح به في " التنقيح" وغيره؛ لأنها أدنى من المسلمة وأبعد من الطهارة. وقيل: أو مميزة.

(لطهارة كاملة). وقيل: أو بعضها.

(عن حدث). وقيل: أو خبث. وقيل: أو طهْر مستحب.

(كخلوة نكاح). فيزول حكم الخلوة بمشاهدة مميز وكافر وامرأة. وقيل: لا يزول حكم الخلوة إلا بمشاهدة ذكر مسلم مكلف. وقيل: وتعتبر حرية.

والأصل في ذلك ما روى الحكم بن عمرو الغفاري قال: " نهى النبي ﷺ أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة " (١) . رواه الخمسة إلا النسائي وابن ماجه

قالا: " وضوء المرأة "، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، واحتج به الإمام أحمد في رواية الأثرم.

وقال في رواية أبى طالب: أكثر أصحاب رسول الله ﷺ يقولون ذلك، وهذا لا يقتضيه القياس.

فدل على أنهم قالوه توقيفاً، فيكون (تعبداً).

وممن كرهه عبد الله بن عمرو وعبد الله بن سرجس رضي الله تعالى عنهما.

وهذا عام وانما خصصناه بالخلوه؛ لقول عبد الله بن سرجس: " توضأ انت هاهنا وهي هاهنا فإذا خلت به فلا تقربنه ". رواه الأثرم.

وانما خصصناه بالقليل؛ لأن النجاسة لا تؤثر في الكثير فهذا أولى. ولأن الغالب على النساء أن يتطهرن من القليل فينصرف الإطلاق إليه.