شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
قال أحمد: لا يعجبني. وأومأ أيضا إلى إباحته لمن يطيقه. فنقل حنبل:
أنه واصل بالعسكر ثمانية أيام، ما راه طعم فيها ولا شرب، حتى كلمه في ذلك فشرب سويقا.
قال أبو بكر: يحتمل أنه فعله حيث لا يراه، لأنه لا يخالف النبي ﷺ.
قال في " الفروع ": كذا قال.
(لا إلى السَّحر) يعني: أنه لا يكره الوصال إلى وقت السحر. نص عليه، وقاله إسحاق، لقوله ﷺ في حديث أبي سعيد: " فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر " (١) . رواه البخاري.
(وتركه) أي: ترك الوصال إلى السحر (أولى) من فعله، لتأخير الفطر.
(ولا يصح صوم أيام التشريق) نفلا، وفاقا للأئمة الثلاثة؛ لما روى مسلم
عن كعب بن مالك: " أن النبي ﷺ بعثه وأوس بن الحدثان أيام التشريق. فناديا: أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن. وأيام منى أيام أكل وشرب " (٢) .
(إلا عن دم مُتعة أو قران) على الأصح، لقول ابن عمر وعائشة: "لم يرخص
في أيام التشريق أن يُصَمْنَ، إلا لمن لم (٣) يجد الهدي " (٤) . رواه البخاري. (ولا) يصح صوم (يوم عيد مطلقا) أي: لا تطوعا ولا عن فرض.
(ويحرم) صومه؛ لما روى أبو هريرة: " أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم يومين: يوم الفطر، ويوم الأضحى (٥) " (٦) . متفق عليه.
والنهي يقتضي فساد المنهي عنه وتحريمه. والله أعلم.