Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ١٥٥

[باب: أنواع الماء وأحكامها] هذا (باب) يذكر فيه أنواع الماء وأحكامها وما يلحق بذلك.

باب الشيء: ما يتوصل منه إليه، فباب الدار ونحوها ما يتوصل إليها منه بالدخول، وباب المياه ونحوها بالوقوف على مسائله.

ثم (المياه) باعتبار ما تتنوع إليه في الشرع في الأصح (ثلاثة)؛ لأنه إما أن يجوز به الوضوء أو لا. والأول الطهور، والثانى إما أن يجوز شربه أو لا.

والأول الطاهر. والثانى النجس. أو يقال: إما أن يكون مأذونا في استعماله أو لا، الثانى النجس والأول إما أن يكون مطهراً لغيره أو لا، والأول الطهور، والثانى الطاهر.

وأشرف الأنواع منها ما هو (طهور) أى مطهر لغيره.

قال ثعلب: طَهور- بفتح الطاء- الطاهر في ذاته، المطهر لغيره.

قال في " الفروع ": قال أصحابنا: فهو من الأسماء المتعدية، بمعنى المطهر، وفاقاً للمالكية والشافعية.

وقال في " الفنون ": الطهارة: النزاهة، فطاهر: نزه، وطهور: غاية في النزاهة لا للتعدي. الدليل عليه قوله: " خلق الماء طهوراً لا ينجسه شيء " (١) . ففسر كونه طهوراً بالنزاهة ولا ينجس بغيره. لا بأنه يطهر غيره.

فمن تعاطى في طهور غير ما ذكره الشارع (٢) فقد أبعد. فحصل على كلامه الفرق