شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ونحوها، ومراده ما سبق، وإلا فضعيف. انتهى.
(و) سن أيضاً (قوله) أي: قول الصائم (جهراً إن شُتم) أي: إن شتمه أحد: (إني صائم)، لما في " الصحيحين " من حديث أبي هريرة: " إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب. فإن شتمه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم " (١) .
قال في " الفروع ": قال الأصحاب: ويسن (٢) لمن شتم أن يقول: إني صائم.
قال في " الرعاية ": يقوله مع نفسه. يعني: يزجر نفسه ولا يطلع الناس عليه للرياء. واختاره صاحب " المحرر " إن كان في غير رمضان، وإلا جهر به؛ للأمن من الرياء. وفيه زجر من يشاتمه (٣) بتنبيهه على حرمة الوقت المانعة من ذلك.
وذكر شيخنا لنا ثلاثة أوجه: هذين، والثالث وهو اختياره: يجهر به مطلقاً؛ لأن القول المطلق باللسان. والله تعالى أعلم.
(و) سن له أيضاً (تعجيل فطر إذا تحقق غروب) أي: غروب الشمس إجماعاً؛ لما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: " يقول الله ﷿: إن أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطرا " (٤) . رواه أحمد والترمذي. وقال: حديث حسن غريب.
(ويباح) للصائم الفطر (إن غلب على ظنه) غروب الشمس، لأن تحقق غروب الشمس شرط فضيلة تعجيل الفطر لا جوازه. فإن الجواز يثبت إذا غلب على ظنه غروبها. ولكننا لا نستحب تعجيله قبل اليقين، للخروج من الخلاف،