شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وقوله: فعل (١) يعني: أكره بالوعيد.
(بذكر) يعني: أن من جامع بذكر (أصلي. في فرج أصلي) ولو كان الفرج دبراً أو (لميتة أو بهيمة) نصاً؛ لوجوب الغسل بذلك.
وفي " المستوعب ": إن أولج في بهيمة أو آدمي ميت ففي الكفارة وجهان.
(أو أنزل مجبوب) أي: مقطوع الذكر (بمساحقة، أو) أنزلت (امرأة) بمساحقة: (فعليه) أي: على كل ممن ذكر (القضاء والكفارة).
أما وجوب الكفاره على من جامع في نهار رمضان من غير عذر؛ فهو قول
أكثر أهل العلم.
وحكي عن الشعبي وسعيد بن جبير: أنه لا كفارة بالجماع.
قال الخطابي: يشبه أن يكون حديث أبي هريرة لم يبلغهم. انتهى.
واحتج الأكثر بما روى أبو هريرة قال: " بينا جلوس عند النبي ﷺ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله! قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله ﷺ: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا. فمكث النبي ﷺ. فبينما (٢) نحن على ذلك، أُتي النبي ﷺ بعرق فيه تمر. والعرق المكتل. فقال: أين السائل؟ فقال: أنا. قال. خذ هذا فتصدق به. فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله! فوالله ما بين لابتيها] أهل بيت [ (٣) أفقر من أهل بيتي. فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه. ثم قال: أطعمه أهلك " (٤) . متفق عليه.