Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصيام

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٣٩٣

واحتج القائلون بعدم الفطر؛ بما روى البخاري عن ابن عباس " أن النبى ﷺ احتجم وهو صائم " (١) .

ولأنه دم خارج من البدن. أشبه الفصد.

ولنا: قول النبي ﷺ: " أفطر الحاجم والمحجوم " (٢) . رواه عن النبي ﷺ أحد عشر نفساً.

قال أحمد: حديث شداد بن أوس من أصح حديث يروى في هذا الباب، وإسناد حديث رافع- يعني: ابن خديج- إسناد جيد.

وقال: حديث ثوبان وشداد صحيحان.

وقال علي بن المديني: أصح شيء في هذا الباب حديث شداد وثوبان.

وحديث القائلين بعدم الفطر منسوخ. بدليل أن ابن عباس وهو راوي حديثهم " كان يعد الحجام (٣) والمحاجم قبل مغيب الشمس. فإذا غابت الشمس احتجم كذلك ". رواه الجوزجانى.

وهذا يدل على أنه علم نسخ الحديث الذي رواه. والله أعلم.

وقولنا: وظهر دم لا بد منه؛ لأنه إن لم يظهر دم] لا تسمى حجامة.

قال في " الفروع ": وظاهر كلام أحمد والأصحاب: لا فطر إن لم يظهر