شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
واحتج القائلون بعدم الفطر؛ بما روى البخاري عن ابن عباس " أن النبى ﷺ احتجم وهو صائم " (١) .
ولأنه دم خارج من البدن. أشبه الفصد.
ولنا: قول النبي ﷺ: " أفطر الحاجم والمحجوم " (٢) . رواه عن النبي ﷺ أحد عشر نفساً.
قال أحمد: حديث شداد بن أوس من أصح حديث يروى في هذا الباب، وإسناد حديث رافع- يعني: ابن خديج- إسناد جيد.
وقال: حديث ثوبان وشداد صحيحان.
وقال علي بن المديني: أصح شيء في هذا الباب حديث شداد وثوبان.
وحديث القائلين بعدم الفطر منسوخ. بدليل أن ابن عباس وهو راوي حديثهم " كان يعد الحجام (٣) والمحاجم قبل مغيب الشمس. فإذا غابت الشمس احتجم كذلك ". رواه الجوزجانى.
وهذا يدل على أنه علم نسخ الحديث الذي رواه. والله أعلم.
وقولنا: وظهر دم لا بد منه؛ لأنه إن لم يظهر دم] لا تسمى حجامة.
قال في " الفروع ": وظاهر كلام أحمد والأصحاب: لا فطر إن لم يظهر