شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
نفلاً جاز. انتهى.
(وإن قلب) صائم نذراً أو قضاء (نية نذر أو قضاء إلى نفل: صح)؛ كما
لو انتقل من فرض صلاة إلى نفلها. (وكُره) له ذلك (لغير غرض) صحيح، كما تقدم في الصلاة.
(ويصح صوم نفل بنية) طارئة (من النهار) أي: في أثنائه، (ولو) كان طروؤها (بعد الزوال) على الأصح. نقله الميمونى وغيره، واختاره الأكثر منهم القاضي في أكثر كتبه. وهو مذهب معاذ بن جبل وابن مسعود وحذيفة بن اليمان. حكاه عنهم إسحاق بن راهويه في رواية حرب.
وبذلك قال سعيد بن المسيب والنخعي والثوري وحماد بن أبي سليمان والشافعي فهى أحد قوليه.
ويدل لصحة صوم النفل بنية من النهار ما روت عائشة ﵂ قالت:
" دخل عليَّ النبي ذات يوم فقال: هل عندكم من شيء؟ فقلنا: لا. قال: فإنى إذاً صائم. ثم أتانا يوماً آخر. فقلنا: يا رسول الله! أهدي لنا حيس. فقال: أرنيه فلقد أصبحت صائماً. فأكل " (١) . رواه الجماعة إلا البخاري.
وزاد النسائي ثم قال: " إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يُخرج من ماله الصدقة. فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها " (٢) .
وفي لفظ له أيضا قال: " يا عائشة! إنما منزلة من صام فى غير رمضان أو فى
غير قضاء رمضان أو في التطوع، بمنزلة رجل أخرج صدقة ماله فجاد منها بما شاء