شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(فصل): في نية الصوم
وما يتعلق بها
(وشرط لـ) صوم (كلل يوم واجب نية معينة) له؛ لأن كل يوم عبادة منفردة؛ لأنه لا يفسد صوم بفساد صوم يوم آخر. وكالقضاء.
وعنه: يجزئ في أول رمضان نية واحدة لكله.
فعليها: لو أفطر يوما لعذر أو غيره لم يصح صيام الباقي بتلك النية. جزم به
في " المستوعب " وغيره.
وقيل: يصح مع بقاء التتابع.
وعلى المذهب: لا بد أن تكون النية (من الليل)؛ لما روى ابن جريج وعبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة عن النبى ﷺ أنه قال: " من لم يبيّت الصيام من الليل فلا صيام له " (١) . وفي لفظ ابن حزم: " من لم يجمع قبل الفجر فلا صيام له " (٢) . رواه
أبو داود والترمذي والنسائي.
وروى الدارقطني بإسناده عن عمرة عن عائشة عن النبي ﷺ قال: " من لم يبيّت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له " (٣) . وقال: إسناده كلهم ثقات. وقال: حديث حفصة رفعه عبدالله بن أبي بكر عن الزهري وهو من الثقات.