شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(يجب) صومه (برؤية هلاله)؛ لما ثبت عن النبي ﷺ من غير وجه أنه
قال: " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته " (١) .
ويستحب لمن رأى الهلال أن يقول ما روى ابن عمر قال: " كان رسول الله
ﷺ إذا رأى الهلال قال: الله اكبر. اللهم! أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى. ربي وربك الله " (٢) . رواه الأثرم والدارمي.
(فإن لم يُرَ) هلال رمضان (مع صحوٍ، ليلة الثلاثين من شعبان، لم يصوموا) أي: كره أن يصوموا يوم تلك الليلة؛ لأنه يوم الشك المنهي عن صومه.
(وإن حال دون مَطلعِه) أي: مطلع هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان (غيم أو قَتر).
قال في " القاموس ": والقتر والقترة محركتين، والقترة بالفتح: الغَبَرة.
(أو غيرُهما) أي: غير الغيم، والقتر؛ كالدخان: (وجب صيامه) أي:
صيام يوم تلك الليلة (حكماً) شرعياً (ظنياً) بوجوبه، (احتياطاً بنية) أنه من (رمضان) على أصح الروايات.
قال في " المقنع ". في ظاهر المذهب.
قال في " الإنصاف ": وهو المذهب عند الأصحاب ونصروه، وصنفوا فيه التصانيف. وردوا حجج المخالف. وقالوا: نصو ص أحمد تدل عليه، وهو من مفردات المذهب.