Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الزكاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٣٥٦

وفي " الصحيحين " من حديث عبدالله بن زيد بن عاصم " أن النبي ﷺ أعطى المؤلفة ولم يعط الأنصار. فكأنهم وَجَدوا. فقال: يا معشر الأنصار! ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي. وكنتم متفرقين فألفكم الله بي. وعالة فأغناكم الله بي؟ فقالوا: الله ورسوله أمنّ. فقال: ألا تجيبون؟ لو شئتم لقلتم: جئتنا كذا

وكذا. . ." (١) الحديث. متفق عليه.

فيحتمل أن يقال في هذا كما قاله ابن حزم: لا يحل أن يمن إلا من كفر إحسانه وأسيء إليه فله أن يعدد إحسانه.

ويحتمل أن يقال - كما قاله (٢) شارح " الأحكام الصغرى "-: أن هذا دليل على إقامة الحجة عند الحاجة إليها على الخصم. ولما كانت نعمة الإيمان أعظم النعم قدمها. ثم نعمة الألفة أعظم من نعمة المال " لأن المال يبذل في تحصيلها. والله أعلم (٣) .