Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ١٤٧

وانما أتيت بلفظ الجلالة دون بقية الأسماء كالحي والقيوم " لئلا يتوهم اختصاص استحقاقه الحمد بذلك الوصف؛ كالحياة والقيومية دون غيره. (وحق) بضم الحاء (لي أن أحمد). أي أنا جدير بأن أحمد الله ﷾؛ لتواتر نعم الله ﷾ التي لا تحصى علي، ومنها تأهيلي للاشتغال بالعلم المنتفع به امتثالا لقوله ﷾: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١].

ولما كان الحمد على النعمة واجباً بدأت به.

ثم قلت: (وأصلي وأسلم على خير خلقه أحمد) امتثالا لقوله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦].

فمعنى وأصلي أي أقول: اللهم صل على النبي. ومعنى وأسلم أي أقول السلام عليك أيها النبي. وفي ذلك إشارة إلى الاعتناء بإظهار شرفه وتعظيم شانه.

وهذا من رفع ذكره المخبر به في قوله ﷾: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾

[الشرح: ٤].

قال الأزهري: ومعنى الصلاة من الله ﷾: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن الآدمي: التضرع والدعاء.

وقال أبو العالية: صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء.

وتستحب الصلاة عليه بتآكد، وتتآكد كلما ذكر. وقيل: بوجوب الصلاة عليه كلما ذكر اسمه.

(وعلى آله). وفيهم أقوال:

أحدها: انهم الأتقياء من أمته.

والثانى: انهم أقاربه المؤمنون من بني هاشم والمطلب ابني عبد مناف.