شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وانما أتيت بلفظ الجلالة دون بقية الأسماء كالحي والقيوم " لئلا يتوهم اختصاص استحقاقه الحمد بذلك الوصف؛ كالحياة والقيومية دون غيره. (وحق) بضم الحاء (لي أن أحمد). أي أنا جدير بأن أحمد الله ﷾؛ لتواتر نعم الله ﷾ التي لا تحصى علي، ومنها تأهيلي للاشتغال بالعلم المنتفع به امتثالا لقوله ﷾: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١].
ولما كان الحمد على النعمة واجباً بدأت به.
ثم قلت: (وأصلي وأسلم على خير خلقه أحمد) امتثالا لقوله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦].
فمعنى وأصلي أي أقول: اللهم صل على النبي. ومعنى وأسلم أي أقول السلام عليك أيها النبي. وفي ذلك إشارة إلى الاعتناء بإظهار شرفه وتعظيم شانه.
وهذا من رفع ذكره المخبر به في قوله ﷾: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾
[الشرح: ٤].
قال الأزهري: ومعنى الصلاة من الله ﷾: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن الآدمي: التضرع والدعاء.
وقال أبو العالية: صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء.
وتستحب الصلاة عليه بتآكد، وتتآكد كلما ذكر. وقيل: بوجوب الصلاة عليه كلما ذكر اسمه.
(وعلى آله). وفيهم أقوال:
أحدها: انهم الأتقياء من أمته.
والثانى: انهم أقاربه المؤمنون من بني هاشم والمطلب ابني عبد مناف.