شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولأن الأصل بقاء الغنى. فلم يقبل قوله بمجرده فيما يخالف الأصل.
وقيل: يكفي اثنان؛ كحق الآدمي.
(وإن صدق مكاتباً سيده، أو) صدق (غارماً غريمه: قبل وأعطي) في الأصح.
(ويقلد) أي: ولا تطلب إقامة الحجة (من ادعى) أن له (عيالاً، أو) ادعى (فقرًا ولم يعرف بغنى) في الأصح، كما يقلد في دعوى الحاجة.
ولأن الأصل عدم الغنى.
(وكذا) يقلد (جَلد ادعى عدم مكسب) ويعطى من الزكاة (بعد إعلامه) أي: بعد أن يعلمه المعطي (أنه لا حظ فيها لغني ولا قوي مكتسب)؛ " لأن النبي ﷺ أعطى الرجلين اللذين سألاه ولم يحلفهما " (١) .
وفي بعض رواياته أنه قال: " أتينا النبي ﷺ فسألناه عن الصدقة. فصعد فينا النظر. فرآنا جَلدين. فقال: إن شئتما أعطيتكما. ولا حظ فيها لغني ولا لقوي متكسب " (٢) . رواه ابو داود.
(ويحرم أخذ) من صدقة (بدعوى غنى) أي: من هو غني (فقرا ولو من صدقة تطوع)، لما روى أبو سعيد مرفوعا " فمن يأخذ مالا بحقه فيبارك له فيه، ومن يأخذ مالاً بغير حقه فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع " (٣) .
وفي لفظ: " إن هذا المال خضرة حلوة. فمن أخذه بحقه ووضعه في حقه
فنعم المعونة هو. ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع " (٤) .
وفي لفظ: " إن هذا المال خضرة حلوة. ونعم صاحب المسلم ما (٥) أعطى