Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الزكاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٣٣٣

وظاهر كلام غيره خلافه كما هو ظاهر الأخبار. ويأتي قوله في " المستوعب ":

كانوا يغتنمون أدعية الحاج قبل أن يتلطخوا بالذنوب.

وفي " الصحيحين ": " أن أم أنس قالت: يا رسول الله! اح الله له. قال:

فدعا لي بكل خير. وكان من آخره: اللهم! أكثر ماله وولده وبارك له فيه " (١) .

قال في " شرح مسلم ": فيه طلب الدعاء من أهل الخير. وجواز الدعاء

بكثرة المال والولد مع البركة فيهما.

وفي " مسلم ": "أن النبي ﷺ قال عن أويس القرنى: فمن لقيه منكم فليستغفر

لكم " (٢) . وله في رواية: " قال لعمر: إن استطعت أن يستغفر لك فافعل " (٣) .

قال في " شرح مسلم ": فيه (٤) استحباب طلب الدعاء والاستغفار من أهل الصلاح وإن كان الطالب أفضل منهم.

وقال شيخنا أيضاً في " الفتاوي المصرية ": لا بأس بطلب الدعاء بعضهم من بعض. لكن أهل الفضل ينوون بذلك أن الذين يطلبون منه الدعاء إذا دعا لهم كان له من الأجر على دعائه لهم أعظم من أجره لو دعا لنفسه وحدها. ثم ذكر قوله ﷺ: " ما من مؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا وكل الله له ملكاً كلما دعا لأخيه بدعوة قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل " (٥) .

و" قوله ﷺ لعلي ﵇: يا علي لِلَّهِ عُمَّ. فإن فضل العموم على الخصوص كفضل السماء على الأرض ".