Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الزكاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٣١٦

حدثناه زبيد عن محمد بن عبدالرحمن بن يزيد.

واجيب أن رواية زبيد مرسلة وحكيم بن جبير متكلم فيه. وفي طريقه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف أيضاً. ولو سلم فمحمول على المسألة. وحمله المجد على أنه ﷺ قاله في وقت كانت الكفاية الغالبة فيه بخمسين درهما. ولذلك جاء التقدير عنه بأربعين أو بخمس (١) أواق وهي مائتا درهم.

(وإن تفرغ قادر على التكسب) تفرغا كلياً (للعلم) الشرعي. (لا) إن تفرغ (للعبادة وتعذر الجمع) بين الاشتغال بالعلم والتكسب: (أعطي) من الزكاة لحاجته (٢) .

وقيل: يشترط أن يكون اشتغاله بالعلم لازماً له. وهو الذي يجب عليه معرفته.

(و) الصنف الثالث من أهل الزكاة: (عامل عليها)؛ لقوله ﷾: (والعملين عليها)] التوبة: ٦٠ [. وهم السعاة الذين يبعثهم الإمام لأخذ الزكاة من أربابها؛ (كجابٍ وحافظ وكاتب وقاسم) وخارص، وكل من يحتاج إليه فيها. فإنه يعطى أجرته منها لأن ذلك من مؤنتها كعلفها. وقد " كان النبي ﷺ يبعث على الصدقة سعاة ويعطيهم عمالتهم " (٣) .

(وشرط كونه) أي: كون العامل (مكلفا)؛ لأن الصغير والمجنون لاقبض لهما.

(مسلماً)؛ لأن في ذلك ولاية على المسلمين. فاشترط له (٤) الإسلام؛ كسائر الولايات.

(أميناً)؛ لأن غير الأمين يذهب بمال الزكاة ويضيعه.