Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الزكاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٢٧٢

وقال أبو حنيفة: يجوز.

وروي عن عمرو بن ميمون وعمر بن شرحبيل ومرة الهمدانى أنهم كانوا يعطون منها الرهبان.

ولنا: أنها زكاة. فلم يجز دفعها لغير المسلمين، كزكاة المال. وزكاة المال لا يجوز دفعها إلى غير المسلمين إجماعا.

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنه لا يجوز أن يعطى من زكاة المال أحد من أهل الذمة.

وقال الشيخ تقي الدين: لا يجوز دفعها إلا لمن يستحق الكفارة. وهو من يأخذ [لحاجة. لا في المؤلفة والرقاب وغير ذلك.

(ولا يمنع وجوبها) أي: وجوب إخراجها (دين)] (١) أي: مجرد الدين

(إلا مع طلب) أي: إلا إذا كان المدين مطالبا به: أما كون مجرد الدين لا يمنع وجوب الفطرة لأنها آكد. بدليل وجوبها على الفقير، وشمولها لكل مسلم قدر على إخراجها، ووجوب تحملها عمن وجبت نفقته على غيره، ولا تتعلق بقدر من المال. فجرت مجرى النفقة.

ولأن زكاة المال تجب بالملك، والدين يؤثر في الملك. والفطرة تجب على البدن، والدين لا يؤثر فيه.

وأما كونها تسقط مع طلب الدين فلوجوب أدائه بالطلب وتأكده بكونه حق آدمي معين لا يسقط بالاعتبار. وبكونه أسبق سببا وياً ثم بتاًخيره مع الطلب. (وتجب) الفطرة (على كل مسلم) فلا تجب على كافر أصلي ولا مرتد " لما روى ابن عمر قال: " فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعاً من شعير. على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين " (٢) رواه الجماعة.