شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[باب: زكاة الخارج من الأرض]
هذا (باب: زكاة الخارج من الأرض) من الزرع والثمار والمعدن والركاز.
(و) ما يخرج من (النحل).
والأصل في وجوبها فيما يخرج من الأرض قوله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]. والزكاة تسمى نفقة لقوله ﷾:
﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبه: ٣٤].
وقوله تعالى: ﴿وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١].
قال ابن عباس: " حقه: الزكاة فيه مرة العشر ومرة نصف العشر " (١) .
وأجمعوا على وجوبها فى الحنطة والشعير والتمر والزبيب. حكاه ابن المنذر وابن عبدالبر.
(تجب) الزكاة (في كل مكيل مدخر). نقله أبو طالب وكذا نقل صالح وعبدالله: ما كان يكال ويدخر ويقع فيه القفيز فيه العشر. وما كان مثل الخيار والقثاء والبصل والرياحين والرمان فليس فيه زكاة إلا أن يباع ويحول على ثمنه حول.
قال في " الفروع ": واختاره جماعة وجزم به آخرون. انتهى.
ويدل لاعتبار الكيل قوله ﷺ: " ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة " (٢) .
متفق عليه.