شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ورواه الأثرم في " سننه " عن ابن عباس. ولم يعرف لهم مخالف، وقد فعلوه في أوقات مختلفة، واشتهر ولم ينكر (١) فصار كالإجماع.
ولأن الزكاة مواساه وهما من أهلها؛ كالمراه. بخلاف الجزية. فإنها لحقن الدم. ودمهما محقون، والعقل للنصرة وليسا من أهلها.
إذا علمت ذلك فالأول من شروط وجوب الزكاة: (الإسلام.
و) الثانى: (الحرية لا كمالها) في المالك (٢) . (فتجب على مبَّعض بقدر ملكه) أي: ما ملكه بجزئه الحر.
(لا كلافر) أي: فلا تجب على كافر؛ لى " قوله ﷺ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: إنك تأتي قوماً أهل كتاب. فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. فإن هم اطاعوا لك بذلك فأعلمهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم " (٣) . متفق عليه.
فجعل الإسلام شرطاً لوجوب الزكاة.
ولأنه أحد أركان الإسلام. فلم تجب على كافر؛ كالصيام.
حتى (ولو) كان الكافر (مرتداً)، سواء حكمنا ببقاء الملك مع الردة أو زواله، وفاقاً لأبي حنيفة ومالك.
وعنه: تجب على المرتد، لأن الردة لا تزيل ملكه، بل يكون موقوفاً.
والأول المذهب.
ووجهه: عموم قوله سبحأنه وتعالى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨].