Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجنائز

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ١٤٥

غيرنكير.

ولأنه قد صح عن النبي " أن الميت يعذب ببكاء أهله " (١) . والله أكرم من أن يوصل عقوبة المعصية إليه، ويحجب ثواب القربة عنه.

وأما الآية فمخصوصة بما سلمه الخصم من وصول ثواب الواجبات ؤالصدقة والدعاء والاستغفار. فيقاس عليه ما وقع الاختلاف فيه؛ لكونه في معناه. ولا حجة للمخالف في حديث: " إذا مات ابن آدم انقطع عمله. . . " (٢) ؛ لأنه إنما دل على انقطاع عمله وليس هذا من عمله. فلا دلالة عليه فيه. ولو دل عليه كان ذلك مخصوصاً بما سلمه فيُعدى إلى ما منعه. وما ذكره (٣) من أن النفع لا يتعدى [فاعله، ولا يتعداه ثوابه: غير صمحيح. فإن تعدي الثواب ليس بفرع لتعدي النفع. ثم هو باطل بالصوم والدعاء والحح. وليس] (٤) له أصل يعتبر به. والله سبحأنه وتعالى أعلم.

خاتمة:

اختلفت الرواية عن أحمد في موت الفجاءة. والأخبار فيه مختلفة. فورد أنه ﷺ قال: " موت الفجاءة أخذةُ أَسِف " (٥) . أخرجه أبو داود " ورواه أيضاً موقوفاً على عبيد بن خالد الضحاك.

والأسف: الغضب، ومنه قوله سبحأنه وتعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥].

وورد: " أنه ﷺ استعاذ من موت الفجاءة " (٦) .