Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجنائز

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ١٤٣

في الأشهر.

وقال القاضي: يصح وبَعَّده بعضهم.

وحيث علمت حصول الثواب لمن جعل له فالأصح: أن ذلك مستحب.

فإن قيل: الإيثار بالدين والفضائل ليس بجائز عندكم فلم جوزتم بل استحببتم للمتقرب إيثار غيره بإهداء ثوابه له؟

فالجواب عن ذلك بما أشار إليه القاضي: حيث قيل له: لم قلتم بجواز ذلك وقد قال أحمد: ما يعجبني ان يخرج من الصف الأول ويقدم أباه، هو يقدر (١) أن (٢) يبره بغير هذا. فقال: وقد نقل عن أحمد أيضاً ما يدل على نفي الكراهة. فنقل أبو بكر بن حماد فيمن يأمره أبوه بتأخير الصلاة ليصلي به قال: يؤخرها. والوجه فيه: أنه قد أمر بطاعة أبيه في ترك صوم النفل وصلاة النفل. وقد نقل هارون: لا يعجبني أن يصوم إذا نهياه. وقد أجاب أبو المعالي أيضاً عن ذلك بنحو جواب القاضي.

قال في " الفروع ": وهذا منهما تسوية بين نقل الثواب بعد ثبوته له، وبين نقل سبب الثواب قبل فعله.

(وإهداءُ القُرَب مستحب).

قال في " الفنون ": ويستحب إهداؤها حتى للنبي ﷺ، وكذا قال صاحب " المحرر ".

وقال الشيخ تقي الدين: لم يكن من عادة السلف إهداء ذلك إلى موتى المسلمين، بل كانوا يدعون لهم. فلا ينبغي الخروج عنهم.

وذكر ان أقدم من بلغه أنه أهدى للنبي ﷺ: علي بن الموفق أحد الشيوخ المشهورين من طبقة أحمد، وشيوخ الجنيد.

ويدل لما في المتن من كون الحي في ذلك كالميت ما رواه أحمد من حديث