شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وللترمذي: " فإنها تذكر الآخرة " (١) . فعلل ﷺ الأمر بزيارتها بأنها تذكر الموت والآخره، وهذا التعليل يرجح كون الأمر الوارد في ذلك بعد الحظر للاستحباب.
(و) سن (إن يقف زائر أمامه) أي: أمام القبر، (قريباً منه) على الأصح.
وعنه: أن وقوفه وقعوده سواء.
وعنه: يقف الزائر حيث شاء. وأما لمس القبر باليد فيباح على المذهب. وعنه: يكره؛ لأن القُرَب تُتَلَقَّى من التوقيف ولم يرد به سنة.
ولأنه عادة أهل الكتاب.
وعنه: يستحب؛ لأنه يشبه مصافحة الحي، لا سيما ممن ترجى بركته. (وتباح) زيارة المسلم (لقبر كافر). ويباح الوقوف أيضاً عند قبر الكافر؛
" لزيارته ﷺ قبر أمه " (٢) . وكان بعد الفتح.
وأما قوله سبحأنه وتعالى: ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] فإنما نزل بسبب
عبدالله بن أبي في آخر التاسعة. على أن المرادعند أكثر المفسرين من قوله: ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]، هو: القيام للدعاء والاستغفار.
(وتكره) زيارة القبور (لنساء) على الأصح من الروايات؛ لما روت أم عطية قالت: " نُهينا عن زيارة القبور ولم يُعْزَمْ علينا " (٣) . متفق عليه.
وعنه: يحرم؛ لقول النبي ﷺ: " لعن الله زوارات القبور " (٤) . رواه الخمسة