شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
رفيقاً فيوضع في اللحد. وهذا المذهب؛ لما روي " أن النبي ﷺ سُلَّ] (١) من قبل رأسه " (٢) . أخرجه الشافعي في " الأم " والبيهقي بإسناد صحيح.
وعن عبدالله بن زيد الأنصاري " أنه صلى على جنازة، ثم أدخله القبر من عند رجل القبر وقال: هذا من السنة " (٣) . رواه أبو داود والبيهقي وصححه.
ومحل استحباب ذلك: (إن كان أسهل) إذ المقصود الرفق بالميت.
(وإلا) أي: وإن لم يكن إدخال الميت القبر من عند رجله أسهل (فـ) يدخله (من حيث) أي: من أيّ محل (سهُل) إدخاله منه، (ثم) إن استوت الكيفيات في السهولة فـ (سواء) أي: فلا تترجح إحدى الكيفيات على الأخرى.
(ومن مات بسفينة) فأنه (يُلقى في البحر سَلاَّ؛ كإدخاله القبر) بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه، وبعدما يُثقّلونه بشيء؛ ليستقر في قرار البحر. نص عليه.
ومحل ذلك: إن لم يكونوا بقرب الساحل. فإن كانوا بقرب الساحل وأمكنهم دفنه فيه وجب.
(و) سن (قول مُدخِله) أي: يسن لمن يدخل الميت القبر أن يقول: (بسم الله، وعلى ملة رسول الله)، لما روى ابن عمر أن النبي ﷺ قال: " إذا وضعتم موتاكم في القبر فقولوا: بسم الله وعلى ملة رسول الله ﷺ (٤) " (٥) . رواه أحمد.
وفي لفظ: " كان إذا وضع الميت في القبر قال: بسم الله وعلى سنة (٦) رسول الله " (٧) . رواه الخمسة إلا النسائي.