شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(ثم بعد الأجانب) يعني: أن المقدم بدفنه بعد المقدم بغسله الرجال
الأجانب. ثم يقدم بدفن الميت بعد الرجال الأجانب (محارمُه) أي: محارم
الميت (من النساء). فإن عدم محارمه من النساء (فالأجنبيات) للحاجة إلى دفنه وعدم غيرهن.
(و) يقدم (بدفن امرأة محارمها الرجال) الأقرب فالأقرب؛ " لأن امرأة
عمر لما توفيت قال لأهلها: أنتم (١) أحق بها " (٢) .
ولأن محرمها أولى الناس بولأيتها في الحياة. فكذلك بعد الموت.
فإن عُدموا (فزوج)؛ لأنه أشبه بمحرمها من النسب من الأجانب.
فإن عدم الزوج (فأجانب) أي: فالرجال الأجانب في أصح الروايتين؛
لأن النساء يضعفن عن إدخال الميت القبر.
و" لأن النبي ﷺ حين ماتت ابنته أمر أبا طلحة فنزل في قبرها وهو أجنبي " (٣) .
ومعلوم: أن محارمها كن هناك؛ كأختها فاطمة.
ولأن تولي النساء لذلك لو كان مشروعاً لفعل في عصر النبي ﷺ وعصر خلفاته.
ولأن الجنازة يحضرها جموع الرجال غالباً. وفي نزول النساء القبر بين
أيديهن تعريض لهن بالتهتك والتكشف بحضرة الرجال.
فإن عدم الرجال (فمحارمُها) أي: محارم الميتة (النساء) الأقرب فالأقرب منهن كما قلنا في الرجال.
(ويقدم من رجال) أجانب (٤) (خصي، فشيخ، فأفضل ديناً ومعر فة. ومن