Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجنائز

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٧٥

?

و) لا على (مستحيل بإحراق) أي: بأن صار رماداً في الأصح ولو مع مشاهدة الآكل؛ لأنه لم يبق منهما شيء يصلى عليه، (ونحوهما) أي: نحو المأكول والحريق كالواقع بالملاحة فيصير ملحاً.

(ولا) يصلى (على بعض حي)؛ كالعضو الساقط من حي بأكَلة أو نحوها، والمقطوع في سرقة أو قصاص (في وقت لو وُجدت فيه الجملة) أي: البقية (لم تغسَّل، ولم يصلَّ عليها) لبقاء حياتها؛ لأن الصلاة على الميت دعاء له وشفاعة ليخفف عنه. وهذا عضو لا حكم له في الثواب والعقاب. فلا حاجة إلى الصلاة عليه لذلك، وكذا إن شك في موت البقية في الأصح؛ لأن الأصلى والسبب غير متحقق.

(ولا يسن للإمام الأعظم و) لا (إمام كل قرية وهو واليها) أي. والي القرية (في القضاء الصلاة) أي: أن يصلي (على غالٍّ). وهو: من كتم شيئاً ممن غنمه ليختص به.

(و) لا على (قاتل نفسه عمداً). نص على ذلك؛ لما روى زيد بن خالد الجهني قال: " توفي رجل من جهينة يوم خيبر. فذُكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: صلوا على صاحبكم. فتغيرت وجوه القوم. فلما رأى ما بهم قال: إن صاحبكم غلً في سبيل الله. ففتشنا متاعه فوجدنا فيه حرزاً من حرز اليهود ما يساوي درهمين " (١) . رواه الخمسة إلا الترمذي، واحتج به أحمد.

فامتنع ﷺ من الصلاة عليه وهو الإمام وأمر غيره بالصلاة عليه.

وكذلك روى جابر بن سمرة " أن النبي ﷺ جاؤوه برجل قد قتلَ نفسه بمَشاقِص فلم يُصلَّ عليه " (٢) . رواه مسلم وغيره.