Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجنائز

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٥٦

(وتباح) الصلاة على الميت (في مسجد إن أُمن تلويثُه) أي: تلويث المسجد بانفجار الميت أو غير ذلك؛ لما روى مسلم " أن سعد بن أبي وقاص لما توفي طلب أزواج النبي ﷺ أن يمروا بجنازته في المسجد (١) ليصلين عليه. ففعلوا ووقفوا على حجرهن به فصلين عليه. فبلغهن أن الناس عأبوا ذلك. فقالت عائشة: ما أسرع الناس أن يعيبوا ما لا علم لهم به. عأبوا علينا أن نمر بجنازة في المسجد، وما صلى رسول الله ﷺ على سهل بن بيضاء إلا في جوف المسجد " (٢) .

وفي رواية: " لقد صلى رسول الله ﷺ على ابني بيضاء في المسجد " (٣) .

وجاء: " أن أبا بكر وعمر صلي عليهما في المسجد " (٤) .

وهذا كان بمحضر من الصحابة ولم ينكروا.

ولأنه اصلاة. فلم يمنع من فعلها بالمسجد، كسائر الصلوات.

(وسن قيام إمام) في صلاة جنازة (ومنفرد عند صدر رجل، ووسط امرأة). نص أحمد على ذلك في رواية صالح وأبي الحارث وأبي طالب وجعفر ومحمد بن القاسم وابن منصور وأبي الصقر وحنبل وحرب وسندي الخواتيمي، (وبين ذلك من خنثى) يعني: أنه يسن قيام الإمام والمنفرد فيما بين الصدر والوسط من الميتة الخنئى.

(و) يسن أيضاً (أن يليَ إماماً) (٥) من الموتى (من كل نوع أفضل) إفراد ذلك النوع؛ لأن الفضيلة يستحق بها التقدم في الإمامة. فكذا في تقديم جنازة إلى الإمام. يؤيد ذلك: " أنه كان ﷺ يقدم في القبر من كان أكثر قرآناً " (٦) .