Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجنائز

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٤٥

فيها. فتركت الحلة، وكفّن في ثلاثة أثواب بيض سحُولية " (١) .

قال أحمد رضي الله تعالى عنه: أصح الأحاديث في كفن النبي ﷺ حديث عائشة؛ لأنها أعلم من غيرها.

وقال الترمذي: قد روي في كفن النبي ﷺ روايات (٢) مختلفة، وحديث عائشة أصح الروايات التي رويت في كفنه. قال: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة وغيرهم (٣) . انتهى كلام الترمذي.

(وكره) تكفين الرجل (في أكثر) من ثلاثة أثواب في أصح الوجهين؛ لما في ذلك من وضع المال في غير وجهه.

(و) كره (تعميمُه) أي: تعميم الميت.

قال في " تصحيح الفروع " بعد أن ذكر الخلاف: أن القول بالكراهة هو الصواب.

ثم إذا شرع في التكفين فأنه (تُبسطُ) اللفائف الثلاث (على بعضها) بأن تبسط واحدة، ثم أخرى فوقها، ثم أخرى فوقها؛ ليوضع الميت عليها مرة واحدة، ولا يحتاج إلى حمله ووضعه على واحدة بعد واحدة. (بغد تبخيرها) بعود أو نحوه، بعد رشها بماء الورد؛ لتعلق رائحة البخور بها. ومحل ذلك: حيث لم يكن الميت محرماً.

(وتُجعل) اللفافة (الظاهرة) وهي السفلى من الثلاث المبسوطات (أحسنها)؛ لأن عادة الحي أن يجعل الظاهر من ثيابه أفخرها. فكذا الميت.

(و) يجعل (الحنوط وهو: أخلاط من طيب).

قال الأزهري: يدخل في الحنوط الكافور وذريرة القصب والصندل (٤) الأحمر والأبيض. انتهى.