Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجنائز

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٣٩

وقيل: يجوز أن يكفن في غير ثيابه التي قتل فيها، لما روي " أن صفية أرسلت إلى النبى ﷺ ثوبين ليكفن فيهما حمزة فكفنه في أحدهما وكفن في الآخر (١) رجلاً اخر " (٢) . رواه يعقوب بن شيبة. وقال: هو صالح الإسن اد. وأجيب عن ذلك بأنه يحتمل أن ثيابه سلبت لما أخذت هند بنت عتبة كبده ولاكتها، أو أن الثوب ضم إلى ما كان عليه.

(وإن سقط) من حضر صف القتال (من شاهق أو دابة لا بفعل العدو، أو مات برفسةٍ أو حَتْفَ أنفِه، أو وُجد ميتاً ولا أثرَ به، أو عاد سهمُه عليه، أو حُمِل فأكل أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس أو طال بقاؤه عُرفاً: فـ) أنه يغسل ويكفن ويصلى عليه (كغيره).

أما من مات بغير فعل العدو كمن سقط من شاهق، أو سقط من دابة، أو تردى من جبل، أو مات برفسة، أو حتف أنفه- يعني: كأنه سقط لأنفه فمات-، أو وجد ميتاً وليس به أثر بحال موته عليه، أوعاد سهمه أو سيفه عليه فإن المذهب: أن يغسل ويصلى عليه نصاً، فلأنه لم يمت بفعل العدو مباشرة ولا سبب. أشبه ما لو مات بمرض. ولأن الأصل وجوب الغسل والصلاة. فلا يسقط يقين ذلك بالشك في مسقطه. وأما من فعل به العدو شيئًا وحمل بعده فأكل أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس أو طال بقاؤه عرفاً فإن المذهب: أن يغسل ويصلى عليه؛ لأن ذلك لا يكون إلا من ذي حياة مستقرة، والأصل وجوب الغسل والصلاة.

(وسقْطٌ لأربعة أشهر) فاً كثر؛ (كمولود حياً) يعني: أنه يغسل ويصلى عليه. نص على ذلك، لما روى المغيرة أن النبي ﷺ قال: " والسقط يصلى