Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجنائز

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٣/ ٣٣

(وسُن أن يُدخلَ) الغاسل (إبهامَه وسبَّابته- عليهما خرقةٌٌ مبلولة بماء- بين شفتيه) أي: شفتي الميت (فيمسح) بها (١) (أسنانه، و) يدخلهما أيضاً (في مَنْخِريه فينظفَهما). نص على ذلك. وعلى كون ذلك بعد أن يغسل الغاسل كفي الميت؛ لأن غسل ذلك تعذر؛ لما يخشى من تحريك النجاسة بدخول الماء إلى جوفه وقد أمكن المسح الذي يؤمن معه ذلك وهو بعض الغسل، وقد قال ﷺ: " إذا أمَرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " (٢) .

(ثم يوضئه) وضوءه للصلاة؛ لما روت أم عطية أن النبي ﷺ قال في غسل ابنته: " ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها " (٣) . رواه الجماعة.

ولأن البداءة بالوضوء تسن لغسل الجنابة. فكذلك غسل الميت.

(ولا يُدخل ماء في أنفه ولا فمه)؛ لما تقدم من خشية تحريك النجاسة.

(ثم يَضربُ سِدْراً أو نحوه)؛ كخطمي (فيغسل برغوته رأسه ولحيته فقط) على الأشهر؛ لأن الرأس أشرف الأعضاء.

ولهذا جعل كشفه شعار الإحرام، وهو مجمع الحواس الشريفة.

ولأن الرغوة تزيل الدرن ولا تتعلق بالشعر. فناسب أن تغسل بها اللحية؛