شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
?
(و) إذا ماتت جماعة دفعة بهدم أو حريق أو نحوهما فإنه (تُسن بُداءةً بـ) غسل (١) (من يخاف عليه) بتأخيره (ثم بأبٍ، ثم بأقرب، ثم أفضل، ثم أسن، ثم قرعة) يعني: أنه يقرع بينهم مع التساوي فيما تقدم.
(ولا يغسّلُ مسلم كافراً) سواء كان قريباً أو أجنبياً في أصح الروايتين؛ للنهي عن موالاة الكافر، وهو عام.
ولأن فيه تعظيماً وتطهيراً له. فلم يجز؛ كالصلاة عليه.
وما ذكر من الغسل في قصة أبي طالب فليس بثابت، ولذلك قال ابن المنذر: وليس في غسل المشرك سنة تتبع، وذكر حديث علي بالمواراة فقط. (ولا يكفْنه ولا يصلي عليه).
أما تكفينه فإنه تَوَلُّ. وقد قال سبحأنه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: ١٣].
أما الصلاة عليهم فهي شفاعة للميت، والكافر ليس من أهلها.
(ولا يَتْبَعُ جنازته)؛ لأن في ذلك تعظيماً له.
[ولا يدفنه] (٢) (بل يوارَى لعدم) أي: عدم من يواريه من الكفار، اقتداء برسول الله ﷺ في حق كفار أهل بدر حيث واراهم في القليب) (٣) .
ولا فرق في ذلك بين الذمي والحربي والمرتد والمستأمن؛ لأن قي تركه تسبياً إلى المثلة به، وهي ممنوعة في حقه. بدليل عمومات النهي عنها.
(وكذا كلُُّ صاحب بدعةٍ مكفُُرة) يعني: أن حكم صاحب البدعة المكفرة