شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
قوله: " غير رائث " أي. غير بطيء ولا متأخر.
وظاهر ما تقدم: أن الدعاء يختص بالإمام، وأن المأمومين يؤمنون.
وقال الخرقي: بل يدعون أيضا.
(ويكثر) في الخطبة (من الدعاء، ومن الصلاه على النبي ﷺ؛ لأن في
ذلك معونة على الإجابة.
وعن عمر قال: " الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شئ
حتى تصلي على نبيك " (١) . رواه الترمذي.
(ويؤمن مأموم) على دعاء الإمام. قدمه في " الفروع " ثم قال: قال
الحلواني: وقال الخرقي: يدعون. انتهى.
ولا يكره قول: اللهم! أمطرنا. ذكره أبو المعالي، يقال: مطرت
وأمطرت. وذكر أبو عبيدة: أمطرت في العذاب.
(ويستقبل) الإمام (القبلة) استحبابا (في أثناء الخطبة)؛ " لأن النبي ﷺ
حول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو، ثم حول رداءه " (٢) . متفق عليه.
وقيل: يستقبلها بعد الخطبة.
قال النووي: فيه استحباب استقبالها للدعاء، ويلحق به الوضوء والغسل
والتيمم والقراءة وسائر الطاعات، إلا ما خرج. بدليل الخطبة.
(فيقول سرا: اللهم! إنك أمرتنا بدعائك، ووعدتنا إجابتك، وقد دعوناك
كما امرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا)؛ لأن في ذلك استنجازا لما وعد من فضله
جيث قال: (واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي إذا دعان)
] البقره: ١٨٦].