Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس "فصل فيه جمل الصفات التي تفرقت في الكتاب" فصل

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٦٩٨

على العرش، والنزول فيما لم يزل، ولا تقول هو مستوى (١) فيما لم يزل، وهو جائي فيما لم يزل، لأنَّه يفضي إلى قِدَمِ العَرش، وقِدَم السماء (٢).

وكذلك لا نقول هو ضاحك فيما لم يزل، وغضبان فيما لم يزل، لأنَّ في الخبر "ضَحِكَ رَبُّك منْ شَابٍّ ليستْ له صَبْوة" وغضب الله من كفر الكافرين، وهو يَقْتضي وُجودَ ذلك عند وجود سببه.

فَصْلٌ

واعلموا رحمكم الله: أنَّي لما فَرَغتُ من كتابي هذا، وقَرأه علي بعض رؤساء "خُراسَان" في دار السُّلطان، عَظُمَ ذلك على المخالفين، وأكْثَروا التَّحريف والكَذِب والزُّور والبهتان فيما حكوه عني، وأَضَافوه إلى كتابي، طلبًا للشَّنَاعات وتَنْفير السُّلطان والعوام.

وقالوا: قد ذكر فيه باب الذَّكَر والخصيتين والفَقْحَةَ! واللحية والرأْس والمسْرَبة والشَّعر، والنَّعل الصرارة، والركوب على الحمار، والمشي في الأسواق، وأنَّه خلق نفسه من عَرَقَ الخيل، وغير ذلك مما لا أحفظه فأحكيه من الكذب والزُّور والبُهتَان، ومما على قائله وحاكيه يريد التَّشْنيع به، لعنةُ الله ولعنة اللَّاعنين، والملائكة والنَّاس أجمعين، لا يَقْبل اللهُ منه صَرْفًا ولا عَدْلًا، والله تعالى عند لسان كل قائل، وحسيب كل ظالم (٣).