Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [الفصل الثاني] في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٩٣

[الفصل الثاني] في إطلاق القول بأنه خَلَقَ آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن

٦٨ - وقد روى أبو (١) عبد الله بن منده (٢) بإسناده: عن إسحاق بن راهويه قال قد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن آدم خلق على صورة الرحمن" وإنما علينا أن ننطق به.

والوجه فيه أنه ليس في حمله على ظاهره ما يحيل صفاته، ولا يخرجها عما تستحقه، لأننا نطلق تسمية الصورة عليه لا كالصور، كما أطلقنا تسمية ذاتٍ ونفس لا كالذوات والنفوس.

يبين صحة هذا أن الصورة ليست في حقيقة اللغة عبارة عن التخاطيط، وإنما هي عبارة عن حقيقة الشيء، ولهذا يقول: عرفني صورة هذا الأمر (٣).

ويطلق القول في صورة آدم على صورته سبحانه، لا على طريق التشبيه في