إبطال التأويلات - ط غراس
Printed page ١٤٧
الفصل الخامس قول النبي ﷺ "لا أدري" لما قيل: له "فيم يختصم الملأ الأعلى
"
قيل: فيه وجهان:
أحدهما: أنه يحتمل أنه كان يعلم، لكن استعمل حسن الأدب بحضرة من هو أعلم به، حتى لا يدعي ذلك بحضرة من هو أعلم، كما قال تعالى ﴿* يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (١٠٩)﴾ [المائدة: ١٠٩].
وقيل: إنه يحتمل أنه لم يعلم، ثم علم بعد ذلك ما بين المشرق والمغرب بأن زويت له الأرض، كما رُوي في الحديث: "زُويت لي الأرض، فأُريت مشارقها ومغاربها" (١).
* * *