إبطال التأويلات - ط غراس
إثبات استواء الله تعالى على عرشه
٥٤١ - ذكره أبو عبد الله بن بطة فقال: نا أبو بكر محمد بن بكر قال نا أبو داود السجستاني قال نا محمد بن الصباح البزار قال نا الوليد بن أبي ثور عن سماك عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العَبَّاس بن عبد المطلب قال: كنْتُ في البَطْحَاء في عِصَابَةٍ فيهم رسول الله، فَمرتْ بهم سَحَابة فنظر إليها رسول ﷺ فقال: "مَا تُسَمُّونَ هذه؟ " قالوا: السَّحَاب، قال: "والمزْن" قالوا: والمزن، قال: "والعنان" قال: هل تدرون مَا بُعْد ما بين السَّماء والأرض؟ قالوا: لا ندري، قال: "فإنَّ بُعْدَ ما بيَنهما إمَّا واحدة وإما قال ثِنْتيَن أو ثَلاث وسَبْعينَ سنة، ثم السَّماء فَوْقَها كذلك، حتى عَدَّ سَبْعَ سَمَواتٍ، ثم فوق السَّماء السَّابعة بَحْر بين أَسْفَلِهِ وأَعْلاه مْثلَ ما بينَ السَّماء والأرض، ثمَّ فوقَ ذلك ثَمانية أَوْعَالٍ بين أَظَلافهم ورُكبِهِم مثل ما بين سماء إلى سماء، ثُمَّ على ظُهورِهِم العَرْش بين أسْفله وأَعْلاه مِثْلَ ما بين سَمَاء إلى سَمَاء، ثُمَّ اللهُ تعالى فوق ذلك، لا يخفى عليه شيء في الأَرضِ ولا في السَّماء" (١).