وهذا الحديث يؤكد الذي رَويناه عن عُمر في إثباتِ الجلوس على الكرسي، وقد بَيَّنَّا أن ذلك جائز غير مستحيل.
٥٤٠ - وفي معناه أيضًا: ما نا أبو القاسم قال نا أبو الحسن عليُّ بن عمر بن أحمد الدارقطني قال نا يحيى بن محمد بن صَاعد قال نا إبراهيم بن سعد الجوهري وزهير بن محمد قَالَا نا عبد الرحمن بن المبارك عن الصَّعِقِ بن حَزْن (١) عن علي بن الحكم عن عثمان بن عمير عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رجل: يا رسول الله، ما المقام المحمود؟ قال: "يَوم يَنْزِلُ اللهُ على كُرْسِيِّه يَأطُّ كما يَأط الرحْلُ الجديد من تضايقه، وهو كَسَعَةِ ما بين السَّماءِ والأرْضِ" (٢).
وهذا أيضًا يؤكد ما تقدم، الذي روى فيه من عظم الكرسي، وأنه كَسَعَة ما بين السَّماء والأَرض فلا يُنكر في مقدور اللهِ، بل هو أَعظم من ذلك أضعافًا مُضَاعفة (٣).