إبطال التأويلات - ط غراس
حَدِيث آخَر في المُبَاهَاةِ
٢٧٧ - [*] أخرجه أبو القاسم بإسناده: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنَّه قال: "إِنَّ اللهَ تَعالى يُبَاهي المَلَائكة بأَهْلِ عَرَفَات، يقول: انْظُرُوا إلى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا" (١).
٢٧٨ - كذا وروى أيضًا بإسناده: عن مطرف بن عبد الله بن الشخير أنَّ نَوْفًا البِكالي وعبد الله بن عمرو اجتمعا فقال عبد الله بن عمرو ﵄: أَنَا أُخْبِرُكَ عن رسول الله ﷺ: صلينا مَعَه صَلاةَ المغْربِ ذاتَ لَيلةٍ، فرَجَعَ مَنْ رَجَع، وعقب من عقب، فجاءَ رسول الله ﷺ من قبل أن يَثُورَ النَّاسُ لِصَلاةِ العشاء وقد حَفَزَهُ النَّفَسُ، وهو رَافع إصبعه إلى السماء، وهو يقول: "ابْشِرُوا يا مَعَاشِرَ المسْلمينَ، هذا رَبُّكم فَتَح بَابًا من أبوابِ السَّماء يُبَاهي بِكُم المَلَاِئكَة، فيقولُ: انظُروا إلى عِبَادِي قد أَدُّوا فَرِيضَةً، وهُم يَنتَظِرُونَ أُخْرَى" (٢).
٢٧٩ - وروى أَيضًا بإسناده: عن أبي سعيد: أنَّ معاوية خَرَجَ على حَلقةٍ في المسْجِدِ فقال: ما أجْلَسَكُم؟ قالوا: جَلَسْنَا نَذكُرُ اللهَ ﷿، قال: الله ما أَجْلَسَكُم إلا ذلك؟ قالوا: الله ما أَجْلَسَنا إلا ذَاك، قال: أَمَا إنِّي لم أَسْتَحلَفَكُم تُهْمَةً لكم، وما كان أَحَد بمنزلتي مِنْ رَسُول الله أَقَل عنه