إبطال التأويلات - ط غراس
سبقت مرارًا لا تحصى، فلا فائدة في إثباتها في تلك الليلة، إذ كان المقصود بذلك حصول الفضيلة له وعلو المنزلة، ولأنه قال تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)﴾ [النجم: ١٠] والوحي إنما يكون من الله تعالى، فقوله (فأوحى) كناية عمن تقدم ذكره وهو المتدلي، فعلم أن المتدلي هو الذي يوحي وهو الله تعالى، وقد شهد الكتاب والسنة لما قاله أبو بكر قال تعالى ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢] وقوله ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠] وبقول النبي ﷺ "ينزل الله ﵎ إلى سماء الدنيا" (١).
حديث آخر في هذا المعنى:
١١٢ - ناه أبو محمد الحسن بن محمد (٢) فيما خرَّجه من أخبار الصفات بإسناده: عن معاذ بن جبل قال: احتبس علينا رسول الله ﷺ يومًا بصلاة الغداة حتى كادت الشمس أن تطلع، فلما خرج صلى بنا الغداة فقال: "إني صليتُ الليلة ما قضي لي، ثم وضعتُ جنبي في