٢٩٤ - ذكره ابن فورك ولم يقع لي طريقه عن النبي ﷺ أنَّه قال: "إن الله يَطْوي المظالم يوم القيامة (١) فيجعلها تحتَ قَدَمَيه، إلا مَا كَان من أَجْر الأجير، وعَقْر البَهيمة، وفض الخاتم" (٢).
اعلم أنَّا قد بَينَّا جواز إطلاق اسم "القدم" في صفته، لا على وَجه الجارحة والبعض والعضو، كما جاز إطلاق اليدين والوجه، وَبينَّا ذلك فيما تَقدَّم، وتكلَّمنا على تأويل من تأوَّل القَدم على وجوه، والمراد بهذا الخبر تَعريفنا مَراتب الأعمال، وأنَّ منها إلى العَفْو عنه أقرب من غيره، وهذا المتعارف في استعمال اللُّغة، في الشَّئ الذي لا تنافس ولا يطالب به: قد جعلته تحت قدمي، إذا أراد الإعراضَ عنه.
٢٩٥ - ومثل هذا: ما روي عن النبي ﷺ لما فَتَح مكة قَامَ على بَابِ الكعبة فقال: "كلُّ دَمٍ كانَ في الجَاهِليَّة، قَدْ جَعَلْتُه تحت قدمي" (٣) على