Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [إثبات صفة النفس لربنا جل شأنه] الفصل الرابع

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٤٨٩

وكرامته، وذلك خير للعبد وأنفع (١).

٤١٩ - وأخرج إليَّ أبو محمد الحسن بن محمد الخلال: عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "المؤْمِنُ أَفْضَلُ مِنَ الملائكة الذين عند الله ﷿" (٢).

الفصل الرابع

قوله: "دَنَوتُ منه ذِرَاعًا وبَاعًا وأتيته هَرْولة" فليس المراد به دُنُو الذَّات وقُربها في المسافة وإتيانها، وإنما المراد بذلك قُرب المنْزلة والحظِّ لديه، وكذلك قوله: "أَتَيتُه هَرْوَلة بالثواب" (٣) وأراد بذلك إسراع الثواب، ويحتمل أنْ يكون المراد بالهرولة والسرعة، التضعيف في الثواب والزيادة فيه، على معنى قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠].

٤٢٠ - وقد روي هذا في حديث أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "يقول الله ﷿: مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَلَهُ عَشرُ أمثالها، ومَنْ عَمِلَ سَيئةً فجزاؤه مثلها، ومَنْ اقْتَرَبَ إليّ شَبْرًا اقْتَرَبْتُ إليه ذِرَاعًا" (٤).